هل الموبايلات بتجيب السرطان ؟

هل الموبايلات بتجيب السرطان ؟

    هل الموبايلات بتجيب سرطان ؟



    أوقات كتير لمّا كُنت بتمّشي في الـTimeline كُنت بقابل ناس عاملة شير لمنشورات زي
     (إشعاعات الموبايل بتسبب السرطان ! ) أو (الهواتف الذكية تُأثر علي العلاقات الزوجية ) وكُل الكلام الخالي من الصِحَة ده ..
    ومش هقول إن المنشورات دي كان بيبقي معمول لها شير من صفحات لا بتقدم دليل علمي علي كلامها ولا بتقدم محتوي
     ولكنها قائمة في الأساس علي زراعة المحتوي 

    وبين الهَري والهَري المُضاد، والعلم والحلم، وبين الواقع والخيال، والقيل والقال بيظَل المُتابع محتار يصدق
    مين ويكَذَّب مين! 
    فـ أعمل لنفسك كوباية شاي وتعالي هقول لك الزتونة 
    --
    إيه بقي علاقة الموجات والإشعاعات والسرطان والموبايلات ؟ واخدين بعض عن حُب جماعي مثلاً ؟ 

    الفكرة وما فيها إن فيه بعض أنواع الموجات اللي لو أتعرض لها البشر ممكن تأذي حمضهم النووي وتسبب السرطان ..
    بس الموبايلات مش بتسبب النوع ده من الإشعاعات !

    إزاي ؟
    نبيه أوي الأستاذ اللي قاطعني وسألني السؤال ده ! أمال أنا جاي أكلمك عن إيه ؟ 
    بص يا سيدي .. الموبايلات بتتواصل مع أبراج الشبكة عن طريق نوع مُعين من الموجات الكهرومغناطيسية ..
    -
    وعندك الموجات بتنقسم لنوعين أتنين :
    موجات مؤينة ودي بتبقي طاقتها عالية ..
    وموجات غير مؤينة ودي بتبقي طاقتها منخفضة ..
    تمام ؟ 
    الراديو والميكرو ويف بيستخدموا الموجات الغير مؤينة ، في حين إن أشعة جاما و الـ X-ray بتستخدم الموجات المؤينة ..
    تقدر تقول إن كُل موجة بالطاقة اللي شايلاها ، كُل ما زاد التردد زادت طاقة الموجة ، تمام لغاية هنا ؟ 
    مش فاهم برضو ؟ هبسطهااااااااااالك 


    النوع الأول من الموجات –المؤينة- ودي بتبقي موجة كده بتتمشي وسايبة علي حَل شعرها ، فتقوم خابطة في ذرة لجسمٍ
     ما فيقوم جُزء مُعين من طاقتها تنتقل للذرة دي ، ولمّا يكون تردد الموجة دي عالي فالطاقة بتقدر إنها تحرر الألكترونات ،
    ومن فُجرها تقدر إنها تكسّر الروابط الكيميائية بين المُركبات نفسها وتضُر الحمض النووي ..
    وهيا دي الموجات اللي تقدر أنها تسبب السرطان !
    --

    أمال إيه النوع التاني ؟ 
    النوع التاني يا سيدي -الغير مؤينة- ودي بتبقي موجة علي قدها ماشية جَنب الحيطة تردُدها مُنخفض وطاقتها يدوب
    علي قدها .. ماشية بتكُح تُراب يعني ولو حد قال لها إزيك ممكن يجيلها تمَزُق في أحبالها الصوتية 
    والنوع ده من الموجات أسمها الموجات هيا اللي بتستخدمها الموبايلات والراديو والمايكروويف ، وأقول لك علي المُفاجأة بقي ؟ النوع ده مبيسببش سرطان ! 


    فيه حَد فاصل بين الموجات المؤينة والغير مؤينة وده بيكون مع الأشعة الفوق بنفسجية ، والفرق كبييير جداً بين الموجات الفوق البنفسجية الضارة موجات الراديو ، موجات الراديو دي أضعف حوالي مليار مرة من الموجات فوق البنفسجية الضارة 
    --

    طيب هيكتفوا بكده ؟ لاء طبعاً ، العُلماء عملوا دراسات كتير جداً في المجال ده ، علي سبيل المثال .. دِراسة أتعملت
    في المملكة المُتحدة علي حوالي مليون أمرأة أظهرت علاقة طفيفة خالص –أو شِبه علاقة- بين أستخدام الموبايلات
     والإصابة بوَرَم العصب السمعي ، وده ورم حَميد مش خبيث ، لكنهم كملوا علي الدراسة دي لمدة 7 سنين
    وبعدين ملقوش أي حاجة ولَموا الليلة 


    فقامت مُنظمة الصحة العالمية عملت دراست عن مستخدمي الهواتف ، ولقت إن اللي بيستخدموا الموبايلات بتزيد نسبة
    إصابتهم بسرطان الدماغ بحوالي 10% ، لكن الدراسة دي كان فيها مشكلة فتقدر تقول إن نسبة الـ10% دي مش صحيحة!
    المشكلة كانت في طريقة تجميعهم للبيانات .. بمعني أنهم كانوا بيسألوا المُصابين بسرطان الدماغ عن أستخدامهم للموبايل ، والناس كانوا مُتناقضين ومش مُتذكرين مُعدل أستخدامهم الفعلي للموبايلات ،
    دول بيسالوا مُصابين بسرطان في الدماغ يابا الحاج 
    -

    حاجة كمان!
    ماهوا لو الموبايلات هيا السبب في سرطان الدماغ فـ عندك سرطان الرئة مثلاً .. كان موجود قبل أنتشار السجائر ،
     لكنُه كان نادر وقتها ، وزاد مع زيادة عدد المُدخنين حول العالم ، لكن عندك الموبايلات ..
     أعداد مُستخدمينها بيزيد يوم ورا التاني مع ثبات نسبة الإصابة بسرطان الدماغ 
    --

    فيه حاجة مُهمة بقي ! ليه بتلاقي كل شوية حد يحذر من أستخدام الموبايل بالليل وخاصةً قبل النوم ؟!
    بُص .. الضوء الأبيض والأزرق اللي بييجوا من شاشة الموبايل بالليل بيمنعوا المُخ من أنُه يفرز هرمون الميلاتونين اللي بينظَم عملية النوم ، فبالتالي بيبقي عندك أرق ، وأضطرابات في النوم ، والساعة البيولوجية عندك بتخرّف 
    ربنا خلق لنا النهار للشغل والليل للنوم والراحة ، وللأسف أستخدامنا للهواتف والأجهزة الذكية بقي زايد عن حَدُه ،
     بقي الواحد مننا بينام وهوا موبايلُه في حُضنه ، وأول ما يصحي وقبل ما يعمل أي حاجه بيفتح موبايلُه ويبُص علي الأشعارات مُتجاهل كون عينُه فضلت مُغلقة لحوالي 7 ساعات متواصلة ويقوم معرّضها لكمية ضوء كبيرة جاية من الشاشة في سبيل أنُه يشوف مين عمل لُه لايك علي صورتُه أو مين شيّر لُه كلمتين كان كاتبهم ع البروفايل ، ياريت نبطّل نستهلك في أعضائنا
    الحيوية في سبيل كام لايك أو ريتويت ع السوشيال ميديا ملهُمش ستين لازمه علي أرض الواقع .. إدي لكُل حاجة حقها!
    --

    مدونة أردرويد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع مدونة أردرويد .

    ردد معي : ربنا اغفر لى و لوالدى و للمؤمنين يوم يقوم الحساب

    1. عبدالرحمن عادل3 نوفمبر 2016 2:05 ص

      وربنا انت عسل يابني وموهوب فعلا .. انا قاري ليك أكتر من 20 مقالة لحد دلوقتي .. وبتابع مدونتك من خلال تقنية الrss كل يوم .. وربنا انا استفد منك وعرفت معلومات مهمة جدا .. مكنتش ألاقيها غير عندك وبأسلوب الشرح الممتع الظريف ده
      جزيت الجنة :))

      ردحذف
      الردود
      1. ربنا يخليك يا برو ربنا يفرحك يارب <3

        حذف
    2. بجد انت اسلوبك رائع و دمك خفيف جداُ بتخليني اكمل قراءة المقالة حتي لو مش عايز.... بارك الله فيك و جزاك كل خير..... أستمر !

      ردحذف
      الردود
      1. تسلم يا برو ربنا يفرحك يارب 😍

        حذف

    تم اكتشاف مانع الأعلانات

    من فضلك قم بتعطيل أداة مانع الأعلانات أدبلوك AdBlock من المتصفح للدخول لمدونة أردرويد أو يمكنك أستخدم متصفح أخر وشكرا لك :)

    مدونة أردرويد تعتمد فقط على الأعلانات كمصدر لدخلها و هى لا تحتوى على اعلانات منبثقة او مزعجة لذلك نرجو منك تفهم الأمر بدون أنزعاج وشكرا لك :)

    ×