تراخيص الجيل الرابع تزهل جميع شركات الاتصالات

تراخيص الجيل الرابع تزهل جميع شركات الاتصالات

    تراخيص الجيل الرابع تزهل جميع شركات الاتصالات

    تراخيص الجيل الرابع تزهل جميع شركات الاتصالات

    تعكف شركات الاتصالات العاملة بالسوق المحلية، على دراسة بنود تراخيص الجيل الرابع للاتصالات، ومنها بوابة المكالمات الدولية حتى بداية أغسطس المقبل؛ تمهيدًا لطرحها شروطها النهائية رسميًّا على المشغلين، وسط تحفظ شركات المحمول على طرح %50 منها بالدولار.
    واختزلت وزارة الاتصالات تنفيذ مكونات الرخصة الموحَّدة للاتصالات، والتى أعلنت تفاصيلها فى أبريل 2015، لتأهيل القطاع فى طرح رخصة «LTE»، فبموجب بنود الرخصة الموحَّدة للاتصالات بشكلها النهائى، كانت «المصرية للاتصالات» ستحصل على ترخيص تقديم المحمول دون ترددات بقيمة 2.5 مليار جنيه، على أن تحصل شركات المحمول على خدمات الثابت بقيمة 100 مليون لكل منها، بالإضافة إلى تحصيل 1.8 مليار جنيه من «فودافون»، و1.5 مليار جنيه من «موبينيل»، للحصول على رخصة بوابة المكالمات الدولية، إلى جانب تأسيس شركة بنية تحتية بقيمة ترخيص 300 مليون جنيه، بمشاركة 5 وزارات، على أن يتم طرح رخصة الجيل الرابع خلال 2016 بعد تأهيل السوق من خلال الخطوات السابقة.
    وأكد المهندس ياسر القاضى، وزير الاتصالات، أن إخلاء ترددات تشغيل الجيل الرابع بحاجة لاستيراد أجهزة ومُعدّات فنية من الخارج، مما يدفع الوزارة لطرح %50 من مكونات تراخيصها بالدولار، و%50 بالجنيه.
    وأوضح القاضى، فى تصريحات لـ«المال»، خلال الأسبوع المنصرم، أنه من المقرر طرح ترددات الجيلين الثالث والرابع على المشغِّلين معًا، مؤكدًا أن أكثر من بيت خبرة عالمى شارك فى تسعير بنود التراخيص المرتقبة.
    وتلقّت «الاتصالات» عروضًا من شركات آسيوية وخليجية لترددات الجيل الرابع، منها شركتا «شاينا تيليكوم» الصينية، وزين الكويتية.
    وأكد عدد من خبراء ومسئولى شركات الاتصالات أن جهاز تنظيم الاتصالات «NTRA» لديه مهلة سنة لإخلاء الترددات اللازمة لتشغيل الـ»4G» منذ الإعلان عن طرح التراخيص الجديدة، بموجب قانون الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، موضحين أن طرح %50 من مكونات الرخصة بالدولار أمرٌ متعارف عليه عالميًّا.
    وقالوا إن بدء «فودافون» و»أورانج» تشغيل بوابة المكالمات الدولية بعد عامين من تاريخ الحصول عليها، بالتزامن مع انتهاء اتفاقية الشركتين مع «المصرية للاتصالات» بشأن تجديد اتفاقية تأجير خدمات البنية الأساسية بداية العام الماضى- سيسهم فى خفض تكلفة المكالمات الدولية.
    ورأى خالد شريف، مساعد وزير الاتصالات السابق، أن خفض تكلفة البوابة الدولية لـ»فودافون» و»أورانج» من 3 مليارات جنيه إلى 1.8 مليار، يرجع إلى تجديد اتفاقية تأجير البنية التحتية بداية العام الماضى مع «المصرية للاتصالات»، والتى اعتبرها مناورة تجارية للحصول على مكسب أفضل.
    وعلى صعيد إخلاء الترددات أكد شريف أن قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، يشترط على جهاز تنظيم الاتصالات مهلة لا تزيد على سنة واحدة لتوفير الترددات اللازمة لتشغيل خدمات الاتصالات الجديدة، تبدأ من وقت طرح تراخيصها.
    وتابع أن هناك نوعين من أجهزة إخلاء الترددات، أحدهما يعمل بإشارات ثابتة مما يحتِّم استبدالها بأخرى، والنوع الثانى يمكن تطويره وإعادة استغلاله لترشيد النفقات حيث تعتمد على إشارات قابلة للتعديل.
    واعتبر أن تسعير ترددات الجيل الرابع عادل، مبينًا أن الـ12 مليار جنيه تكلفة حصول شركات المحمول على الرخصة، منها 300 مليون جنيه لتشغيل خدمات الثابت الافتراضى عبر بنية «المصرية للاتصالات»، والمبلغ المتبقى لاستكمال ترددات الجيل الثالث، والجيل الرابع.
    وبيَّن شريف أن الـ7 مليارات جنيه التى ستلتزم «المصرية للاتصالات» بسدادها، مقسَّمة إلى جزءين: الأول 2.5 مليار جنيه تكلفة حصولها على رخصة لتقديم خدمات المحمول، ونحو 4.5 مليار جنيه نظير ترددات الجيلين الثالث والرابع معًا.
    وألمح إلى أن طرح %50 من تراخيص الـ»4G» بالدولار أمر مقبول ومتعارف عليه عالميًّا، ويمكن للمشغِّلين توفير النقد الأجنبى عبر الاقتراض من بنوك خارجية، بشرط توافر دراسات جدوى مدققة توضح آليات المنافسة محليًّا وعوائدها المتوقَّعة.
    واعتبر مساعد وزير الاتصالات السابق، أن تخارج «المصرية» من «فودافون» هو أسوأ السيناريوهات الممكنة بعد تشغيل الأولى لخدمات المحمول، ويمكن حلُّه عبر إجراء عمليات هيكلة مالية وإدارية؛ لضمان عدم تضارب المصالح فى اتخاذ القرارات الحيوية.
    وقال مصدر مسئول بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن شركتى فودافون وأورانج سيحقُّ لهما تشغيل خدمة البوابة الدولية للاتصالات بعد عامين، بالتزامن مع انتهاء اتفاقيتهما مع «المصرية للاتصالات» بشأن تأجير خدمات البنية الأساسية، موضحًا أنه سيتم تحصيل %6 من إيرادات شركات المحمول سنويًّا لخزانة الدولة، بخلاف قيمة تراخيص الجيل الرابع المرتقب إطلاقها.
    وذكر أن تكلفة تراخيص الجيل الرابع للاتصالات تُقدر بنحو19 مليار جنيه، حيث تسدِّد «المصرية للاتصالات» مبلغًا بقيمة 7 مليارات جنيه، مقابل الحصول على الرخصة، فيما ستدفع شركات المحمول الثلاث 12 مليار جنيه نظير استكمال ترددات الجيل الثالث وتشغيل الرابع، بواقع:3.540 مليار جنيه لـ«فودافون»، ومثلها لـ«أورانج»، و5 مليارات جنيه لـ»اتصالات مصر».
    وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد عقد اجتماعات مكثَّفة بين ممثلى شركات الاتصالات العاملة بالسوق المحلية والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات؛ لبحث آرائها حول بنود تراخيص الـ«4G»، التى يجب الانتهاء منها مع حلول أغسطس المقبل.
    وأشار الدكتور عمرو بدوى، عضو مجلس إدارة الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، إلى أنه رغم قدرة التردد 1800 على تشغيل تكنولوجيا الجيل الرابع، لكنه مستهلَك بالكامل على تقديم خدمات الاتصالات الحالية، ولا يمكن الاستفادة به فى تقديم الـ«4G».
    وأوضح أن عدم إتاحة أطياف ترددية جديدة يعنى التأثير بالسلب على كل الاتصالات المحمولة بكل أنواعها، سواء «صوت أو بيانات»، مشددًا على ضرورة الاستفادة من الترددات غير المستغَلة حتى الآن؛ لامتلاكها حيزًا كافيًا لتقديم الخدمات الجديدة بالسوق.
    من جانبه قال مصدر مسئول بإحدى شركات المحمول- رفض ذكر اسمه- إنه سيتم تخصيص نحو 30 ميجاهرتز للمشغِّلين لتفعيل خدمات الجيل الرابع للاتصالات، موزَّعة على 4 ترددات هى: 700، و900، و1800، و2100 ميجاهرتز.
    ورأى عبد العزيز بسيونى، مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة تلى تك لخدمات الاتصالات، أن «المصرية للاتصالات» بحاجة لتشغيل خدمات المحمول، بالتوازى مع الجيل الرابع للاتصالات، موضحًا أن السيناريو الأفضل للشركة منح رخصة المحمول لـ«تى إى داتا» واستمرار «المصرية» فى شراكتها الاستراتيجية مع «فودافون».
    ورجّح بسيونى استمرار العمل باتفاقية تأجير البنية التحتية بين «المصرية» و«فودافون» و«أورانج»، مع حدوث تعديلات تجارية على بنودها، خاصة أن شركات الاتصالات سيحقُّ لها تشغيل رخصة البوابة الدولية على قدم المساواة.
    وتابع أن أغلب دول أوروبا الشرقية تلجأ لطرح جزء من مكونات تراخيص الاتصالات بالعملة الأجنبية بسبب ظروفها الاقتصادية الصعبة وانهيار العملة المحلية.
    وتوقَّع خالد نجم، وزير الاتصالات السابق، انخفاض تعريفة المكالمات الدولية بين الشركات خلال المرحلة المقبلة، بعد تفعيل التراخيص الجديدة للبوابات الدولية.
    وأوضح أنه يجب دراسة تكاليف رخص الجيل الرابع للاتصالات الـ«4G» وفق معيارين هما التكاليف التشغيلية، ومدى توافر بنية تحتية متطورة لربط أبراج المحمول ببعضها، عبر شبكة من كابلات الألياف الضوئية الـ»FIBER OPTIC»، الأمر الذى يرجع بدوره لـ»المصرية للاتصالات».
    وأضاف وزير الاتصالات السابق أن القوات المسلحة هى الجهة المنوط بها إدارة الطيف الترددية واستيراد أجهزة من الخارج لإخلاء الأطياف غير المستغَلة اللازمة لتشغيل خدمات الـ»4G».
    ورأى مصدر مسئول بالشركة المصرية للاتصالات أن أسعار التراخيص جاءت بعد مناقشات مع مسئولى جهاز تنظيم الاتصالات، مرجعًا السبب وراء تأخر طرح ترددات الـ»4G» حتى الآن، إلى تأخر ماسبيرو فى إخلائها؛ لعدم توافر الأجهزة الفنية اللازمة لذلك، والذى ينبغى تنفيذه على مراحل، تدور مدة كل مرحلة بين 6 و12 شهرًا لقياس مدى قدرة التردد الواحد على استيعاب الضغط المتوقَّع فى حركة البيانات، والتى تتطلب 1800 ميجاهرتز فما فوق.
    وتابع أن «المصرية» بصدد توقيع اتفاقيات تجارية جديدة مع شركات المحمول، تمكِّنها من تقديم خدمات الموبايل لعملائها عبر الجيلين الثانى والثالث، لافتًا إلى أن امتلاكها سيولة دولارية من عوائد الكابلات البحرية والبوابات الدولية يمكِّنها من المنافسة على الـ«4G».
    وعلّق محمد عيد، مدير المكتب الاستشارى لشركة اتصالات زين الكويتية بالقاهرة، قائلًا: إرساء رخص الاتصالات بالأمر المباشر أمر غير مألوف إلا فى كوريا الشمالية وليبيا، منوهًا بأن ثمن تراخيص الـ»4G» المطروح من الوزارة لا يعبر عن قيمتها الحقيقية.
    واستشهد عيد بتجربة تركيا وتايلاند فى طرح الـ«LTE» خلال مزاد علنى منذ 6 شهور تقريبًا، حيث أطلقتها أنقرة بـ4.2 مليار دولار، مقابل 4.1 مليار دولار فى بانكوك.
    واستطرد: لا توجد دولة واحدة فى العالم باعت ترددات تراخيصها بغير عملتها الوطنية، فمن المثير للدهشة أن تكون رسوم المرور بقناة السويس بالجنيه وبيع الدولار بالعملة الخضراء.
    ورأى أن التراخيص الجديدة قد تثير شهية المستثمرين العرب والأجانب، إذا تم كسر احتكار «المصرية للاتصالات» للبنية التحتية للقطاع.

    تكنولوجيا الـ«4G» فى سطور
    تم الإعلان عنها رسميًّا فى اليابان عام 2004، أول الدول التى استخدمتها كانت النرويج والسويد فى 14 ديسمبر 2009. وفى هذا العام كان يستخدمها 2 مليون شخص فقط. وفى الربع الأخير من عام 2015 أصبح عدد مستخدميها 1.1 مليار خط.
    بدأ استخدام الجيل الرابع بالولايات المتحدة فى سبتمبر 2010.
    تعتبر السعودية أولى الدول العربية استخدامًا للجيل الرابع فى 14 سبتمبر 2011، تليها الإمارات فى 25 سبتمبر من العام نفسه.
    أقصى سرعة لاستقبال البيانات 1 جيجا/ بت فى الثانية، وأقصى سرعة لإرسال البيانات من الموبايل 500 ميجا/ بت فى الثانية.
    عدد خطوط مستخدمى شبكة الجيل الرابع 1 مليار خط تقريبًا، بنسبة %14.55 من 7.3مليار خط.
    %3 من أجهزة الهواتف المحمولة بمصر فقط تدعم تشغيل الـ«LTE».

    مدونة أردرويد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع مدونة أردرويد .

    ردد معي : ربنا اغفر لى و لوالدى و للمؤمنين يوم يقوم الحساب

    مشاهدة التعليقات

    إرسال تعليق

    تم اكتشاف مانع الأعلانات

    من فضلك قم بتعطيل أداة مانع الأعلانات أدبلوك AdBlock من المتصفح للدخول لمدونة أردرويد أو يمكنك أستخدم متصفح أخر وشكرا لك :)

    مدونة أردرويد تعتمد فقط على الأعلانات كمصدر لدخلها و هى لا تحتوى على اعلانات منبثقة او مزعجة لذلك نرجو منك تفهم الأمر بدون أنزعاج وشكرا لك :)

    ×