شارك رأيك !! هل للإنترنت أضرار ؟؟

شارك رأيك !! هل للإنترنت أضرار ؟؟

    شارك رأيك !! هل للإنترنت أضرار ؟؟




    بسم الله الرحمن الرحيم

    التكنولوجيا كل يوم في تطور.. والتطور ده طوّر -بدوره- طريقة تواصلنا مع بعض.. لو تفتكر كده أول مرّة كلمت
     فيها قريبك اللي من بلد تانية إزاي كنت مذهول من إن حتِة بتاع أسمها (محمول) قدر يسمعك
    ويسمع قريبك صوتَك وصوته.. وقارنتها بدلوقتي هتلاقي "فرق السما من الأرض" زي ما بيقولوا..

     الموبايل، الراديو، الطابعة، التلفزيون وحتي الجريدة الورقية كانوا -بشكل أو بآخر- مُسببين وأعضاء فعالة في التطور ده..
     كل التقنيات دي عملت ثورات إجتماعية فظيعة.. أعظمهم هيا اللي إحنا عايشينها دلوقتي..

    بتسأل: ثورة إيه دي؟

    ثورة بدأت "في الدِرا" كده علي أدها من غير متظاهرين ولا ميادين سنة 1962 بفكرة كانت -وقتها- مملة، وهيّا
     رَبط الكمبيوترات مع بعض.. بداية كانت بسيطة أينعم، لكن دلوقتي بقي فيه حوالي 3 مليار شخص متوصلين
     ببَعض بفضل شبكة عالمية؛ بيتكلموا/يشاركوا: معلومات/أحداث/آلام/أفراح مع بعض.. ثورة إجتماعية خلّت
    اللي في أقصي يمين كوكب الأرض يقدر يتعرّف علي اللي في أقصي يسار الكوكب، ويعرف عنُه: مين هوا..
     إيه بحيب ويكره.. إيه عاداته اليومية.. أي أكلة بيحبها أكتر من التانية..، إلخ..
    ثورة عظيمة هيا.. مش كده؟

    والثورة دي.. بالأصَح: ثورة الأنترنت دي!  بيميزها: (السرعـــــــــــــــــة)!

    الهاتف بعد أول 25 سنة من أختراعُه كان موصلش غير لـ10% بس من سُكان أمريكا..

    أما الأنترنت:

    فـ في سنة 1995 كان أقل من 1% من سكان العالم متوصلين بيه، لكن بعد حوالي 10 سنين بَس وتحديداً
     في 2005 كان عدد المتوصلين بالنِت مليار بني آدم..

    وتاني مليار كان في سنة 2010.. وتالِت مليار كان في نهاية سنة 2014.. 

    متخيل التطور يكون بالسرعة دي؟؟!!

     الأنترنت ليه فوائد كتيرة جداً.. فوائد كتيرة زَي إنه سهّل لنا التعليم، أنهي مشكلة المسافة وبقيت قادر تكلم
    أي حد في أي بلدٍ كان، خلّي البيع والشراء وإنجاز الخدمات أفضل من الأول..، وإلي آخرُه من الفوائِد
     اللي إنتا أكيد مش بس عارفها؛ لأ بتستخدمها!

     في أستطلاع أوروبي عملوه علي شريحة كبيرة من الناس عن (الحاجات اللي متقدرش تعيش من غيرها)
    الناس حطوا (الأنترنت) في أعلي قائمة الحاجات اللي ميقدروش يستغنوا عنها قبل: العربيات، الأستحمام، التلفزيون..، إلخ..
    لكن، تفتكر هل للنِت أضرار أو مخاطر؟!

    الحقيقة = آه.. آه ليه.. ليه 3 مخاطر خفية أنا وإنتا مش واخدين بالنا منها:

    1) إحنا بقينا مدمنين!

     - شخصين من بين كل خمس أشخاص مننا بيقضوا وقت طويل علي الأنترنت، وبيعترفوا إنهم مش قادرين يبطلوا أستخدام ليه!
    - 33 أشخاص من بين كل خمسة (الموبايل) هوا أول حاجة بيبصوا لها أول ما يصحوا من النوم، وبرضو بيكون آخر حاجة تشوفها عينيهم قبل ما يناموا.. وده بيأثر علي العلاقات الزوجية.

     - في الولايات المتحدة الأمريكية: أتنين من كل خَمَس نِساء بيقولوا إن أكبر تحدي ليهم في علاقاتهم الزوجية
     بقت إنهم يثبتوا لأزواجهم أنهم أفضل من موبايلاتهم.

    -تسع أشخاص من كل عشرة يحبوا يتصفحوا الأنترنت علي أنهم يقرأوا كتاب.

    * أما المواقع الإباحية فـ لازم يكون ليها من الطيب نصيب:

    - 60%% من الذكور البالغين في أمريكا بيعترفوا إنهم بيتصفحوها -المواقِع الإباحية- ولو مرّة واحدة علي الأقل شهرياً.
    - كمان: 9% من الذكور بيقولوا إنهم بيقضوا ما بين 10 لـ20 ساعة أسبوعياً في مشاهدة الأفلام الإباحية.
     
     من ناحية الأعصاب فـ إحنا ما أتخلقناش علشان نقدر نقاوم كل الإغراءات الموجودة علي الأنترنت من:
     "مبروك لقد فُزت بهاتف (بلا بلا بلا) مع ساعة حائط هدية؛ أضغط لأستلامه!" ولا: "شاهد قبل الحذف فضيحة
     الأستاذ سعيد الهوا ومراته الأخت سعيدة الميّه!!" أو حتي: "لقد ربحت 1000 دولارٍ من تعاملي
    مع شركة (الفائدة العظمي) علي الأنترنت؛ أضغط لتعلم كيف تربح مثلي!!!"..

    إحنا ما أتخلقناش علشان نتحمل كل الضغط الذهني ده، لكن الـ(دَه) بيناسِب شركات كتير.. 
    بتسأل: مين هُمّا؟.. هقول لك بس بعد ما تعرف الضرر التاني:

    2) بقينا عارفين حاجات كتير أوي، لكننا فاهين قليل أوي:

     كأننا كُنّا في كهف بنتعلم وندرس ما ورثناه من علم عن آباءنا الأولين وجِه الأنترنت ووضع بين أيدينا كمية مهولة من المعلومات.. كمية عاوزين لها حيوات علي حياتنا الواحدة علشان نعرفها..
    بتسأل: ليه؟
    في كل دقيقة علي الأنترنت بيحصل الآتي:

    - بيشارك مستخدمي الفيسبوك حوالي 2.5 نوع من أنواع المحتوي سواء كان: نص، صور، فيديو..، إلخ..
    - بيغرّد مستخدمي تويتر حوالي 300 ألف مرّة.
    - مستخدمي يوتيوب بيرفعوا حوالي 72 ساعة من الفيديوهات.
    - بيتم إرسال 200 مليون رسالة إلكترونية.

    منذ بزوغ الحضارة ونشأة الكتابة والتدوين وغيره ولغاية 2003 تَم إنشاء -حوالي- 5 إكسابايت من البيانات.. 

    والـ(يوتابايت) الواحد = 1024 زيتابايت، والـ(زيتابايت) = 1024 إكزابايت، والـ(إكزابايت)
     =  1024 بيتابايت، والـ(بيتابايت) الواحد = 1024 تيرا بايت،
     وزي ما إنتا أكيد عارف الـ(تيرابايت) الواحد = 1024 جيجا بايت..
    شايف الرقم الحلو ده؟ 

    الرقم ده عبارة عن واحد صحيح وقدامه 18 صفر.. يعني = 100000000000000000
    متخيل الرقم ده كـ حجم لـ بيانات فـ البيانات دي ممكن تكون أد إيه؟

     الرقم ده من البيانات ببقي بيتم إنتاجه علي النت كل يومين!! الرقم اللي كان بيوصف كل حضارة ومجد البشرية
    منذ بزوغ فجر الحضارة ولغاية عام 2003 بقي بيوصف كمية البيانات اللي بيتم إنتاجها كل يومين بس!! 

    أغلب المعلومات دي بتبقي ملهاش فايدة.. بدون معني.. NONSENSE!
     التريند.. التريند بيفسر لنا:


    في خلال أحداث شغب حصلت في لندن عام 2011 كان أكتر اللي منتشر علي النت في وقتها عن الحدث ده..
    كانت معلومات ملهاش أي لزمة؛ فـ لا هيا دراسة للمشكلة ولا حتي حل ليها.. وقيس علي ده كل
     اللي بيحصل حول العالم.. وخاصةً بلدنا العقيم الحبيب الجميل اللي بقي أضحوكة العالم 

    3) خصوصيتنا مُنتهكة:

    الـCookies أو ملفات تعريف الأرتباط عبارة عن ملفات وظيفتها تتعقب أستخدامك للنت وتجمع
    عنك بيانات؛ علشان يتم بيعها لشركات الأعلانات..

    فيه حاجة أسمها  نقاط رقمية، عبارة عن بيانات بسيطة عننا كـ أشخاص وأهتماماتنا وحياتنا نفسها..
     النقاط دي بيتم تجميعها وبيعها لتكوين ما يعرف بـ البيانات الضخمة - Big Data النِقاط أو البيانات دي بتتباع..
    في الولايات المتحدة الأمريكية بيخلّف مستخدم الأنترنت الواحد ما يُقدّر بـ 5 آلاف جنيه أسترليني بيانات
     علي النت بتتباع لشركات التسويق والإعلانات!

     جوجل عارف عنك بيانات أبوك ميعرفهاش عنك؛ يعرف إمتي كنت عاوز تآكل فبحثت عن المطاعم القريبة
    من عنوانك المتواجد فيه.. يعرف إمتي كانت أول مرّة تلبس فيها بدلة فبحثت عن: "طريقة ربط الكرفاته"..
     فيسبوك يعرف قبل أمك البنت اللي ناوي مستقبلاً تتجوزها قبل ما أمك تعرف لمّا قولت لها: "هخلّص بس
     أمتحانات الفاينال ونيجي نخبّط ع الباب".. يعرف إنك بعد ما تقرأ البوست ده هتقعد مع عماد والشلّه ع القهوة
     لمّا جت لك رسالة من عماد وإنتا بتقرأ -البوست- وقولت له: "ربعايه وآجي لكم".. أحمق اللي يقول لك
     إن الخصوصية والنت بيجتمعوا مع بعض! 

    في النهاية:

     واحدة من أشهر الآراء اللي أنا وأنتا ممكن نكون معتنقينها ومؤمنين بيها هيا إن التقنيات أو أي حاجة حديثة
    بتجيب معاها مخاطر أو ضرر.. بس الراي ده صح وغير صح في نفس الوقت.. بس الغالب بيبقي الرأي ده غلط..
    سُقراط حذّر أفلاطون في مرّة بأن (الكتُب) كـ كتب هتشجع الناس علي النسيان.... "Books will promote forgetfulness".. لكن الرأي ده أتضح أنه خطأ؛ فالكتب كـ كتب كانت -وما زالت-
     من أحسن الطرق لنقل الحضارة من جيل لآخر..

     النت بيقدم لنا جسر متين نتبادل من خلاله المعلومات.. طرق مفيدة لتطوير نفسنا للأفضل
    وسهولة في توصيلنا ببعضنا البعض.. 

     لكن.. أوقات بيبقي الأفضل لينا نبطّل شوية نتمشي في التايم لاين بحثاً عن: مين فرحان نبارِك لُه،
     ومين في حُزن علشان نعّزيه، ونتواصل مع بعض..

    نتوقف عن محادثة 177 شخص في نفس الدقيقة أفتراضياً وعلي النِت بس، وبدل كده نتكلم
    مع بعض وجهاً لوجه.
     نتعلم نسيطر علي نفسها شوية ونبتعد عن الأنترنت وقت ما نحتاج لكده..
    مش لأن الأنترنت وحش! لكن لأنُه كويس جداً.. كويس بأساليبه الكويسة اللي بيقدمهالنا واللي بتتحول
     بعدين ويبقي ليها ضرر قوي علي قدراتنا وتأثر علي تواصلنا مع بعض.
    مدونة أردرويد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع مدونة أردرويد .

    ردد معي : ربنا اغفر لى و لوالدى و للمؤمنين يوم يقوم الحساب

    مشاهدة التعليقات

    إرسال تعليق

    تم اكتشاف مانع الأعلانات

    من فضلك قم بتعطيل أداة مانع الأعلانات أدبلوك AdBlock من المتصفح للدخول لمدونة أردرويد أو يمكنك أستخدم متصفح أخر وشكرا لك :)

    مدونة أردرويد تعتمد فقط على الأعلانات كمصدر لدخلها و هى لا تحتوى على اعلانات منبثقة او مزعجة لذلك نرجو منك تفهم الأمر بدون أنزعاج وشكرا لك :)

    ×